تكاليف الفساد التي يتكبدها أصحاب المصلحة في مشاريع البنية التحتية

 يتناول هذا القسم أنواع الخسائر والأضرار الناجمة عن الفساد والتي يعاني منها:

  1. أعضاء الجمهور
  2. صاحب المشروع
  3. ممولي المشاريع
  4. شركات البناء وشركات الهندسة الاستشارية والموردين
  5. موظفي المنظمات المذكورة أعلاه، والموظفين العموميين.

(1) الخسائر والأضرار التي لحقت بأفراد الجمهور 

قد يتعرض أفراد الجمهور لخسائر وأضرار نتيجة الفساد في مشروع بنية تحتية معين، ونتيجةً لانتشار الفساد في قطاع البنية التحتية بشكل عام. وقد يؤدي هذا الفساد إلى:

  • بنية تحتية غير كافية:  الافتقار إلى الطرق المناسبة، والسكك الحديدية، والمدارس، والمستشفيات، وإمدادات الطاقة والمياه، والإسكان.
  • البنية التحتية الخطرة:  على سبيل المثال، حيث لا يتم دعم الجسور بشكل صحيح، أو حيث يتم بناء المساكن والمحلات التجارية دون أسس كافية أو تعزيزات فولاذية أو تدابير السلامة من الحرائق.
  • نزوح الناس:  على سبيل المثال، حيث يتم نقل الأشخاص لإفساح المجال لمشاريع واسعة النطاق مثل السدود والمناجم ولا يتم توفير السكن المناسب لهم أو تعويضهم.
  • الضرر الذي يلحق بالبيئة:  على سبيل المثال، حيث تتضرر جودة الهواء أو إمدادات المياه.
  • خفض الإنفاق على البنية التحتية:  على سبيل المثال، حيث يتردد المستثمرون في استثمار أموالهم في القطاع بسبب عدم الثقة في إنفاق الأموال بشكل صحيح.
  • خفض الإنفاق العام:  ويؤدي استنزاف الأموال العامة نتيجة سرقة الأموال أو إهدارها من خلال الفساد إلى انخفاض الإنفاق العام.
  • انخفاض الاستثمار الأجنبي:  إن فقدان الثقة في البلاد نتيجة لانتشار الفساد سيؤدي إلى انخفاض الاستثمار الأجنبي.

ونتيجة للعوامل المذكورة أعلاه، قد يعاني أفراد الجمهور المتضررون من الفئات التالية من الخسائر والأضرار:

  • فقدان جودة الحياة والفرصة:   إن الافتقار إلى البنية التحتية المناسبة سيؤدي إلى عدم كفاية النقل والتعليم والرعاية الصحية والمياه والطاقة والإسكان والفنادق وأماكن العمل.
  • خسارة الأرباح:  سيؤدي نقص التعليم، والنقل، والرعاية الصحية، والمياه، والكهرباء، والسكن، والفنادق، وأماكن العمل إلى قلة تأهيل القوى العاملة، وتدهور الصحة، وتراجع السياحة، وصعوبة إنتاج ونقل المنتجات الزراعية والمواد الخام والسلع المصنعة. وهذا بدوره سيؤدي إلى انخفاض فرص العمل والتجارة، وبالتالي انخفاض دخل السكان.
  • زيادة الضرائب:  وفي حالة استنزاف الأموال العامة بسبب الفساد، فقد يكون من الضروري زيادة الضرائب لتعويض العجز. 
  • الإصابة والوفاة:  قد يتعرض الأشخاص للإصابة أو الموت بسبب عدم كفاية وسائل النقل أو المرافق الصحية أو خطورتها.

(2) الخسائر والأضرار التي لحقت بصاحب المشروع

مالك المشروع هو الجهة أو الفرد الذي يُبنى المشروع من أجله، وهو من يملك نتائجه. قد يكون جهة حكومية، أو مؤسسة أو فردًا من القطاع الخاص. فيما يلي فئات الخسائر والأضرار التي قد يتكبدها مالك المشروع نتيجةً للفساد المرتبط بالمشروع.

سرقة أموال المشروع:

قد يتم اختلاس أموال المشاريع المخصصة للإنفاق على مشاريع محددة قبل أن تصل إلى الغرض المقصود منها.

هدر أموال المشروع:

قد تُهدر أموال المشاريع كليًا أو جزئيًا في حال وجود فساد في اختيار المشاريع أو تصميمها، مما يؤدي إلى مشاريع غير مجدية أو غير مناسبة للغرض المقصود (مشاريع "الفيل الأبيض"). ومن الأمثلة على ذلك:

  • يُختار المشروع أساسًا لكونه كبيرًا ويتطلب رأس مال كبير، مما يُتيح فرصًا كبيرة للرشاوى الكبيرة و/أو اختلاس الأموال، أو لأن موقعه سيفيد جهة فاسدة. وقد تكون النتيجة أن المشروع لا فائدة منه أو لا فائدة تُذكر لصاحبه.
  • قد يحدث إهدار لأموال المشروع عندما يتم تصميم المشروع بشكل مبالغ فيه بحيث يصبح متطورًا للغاية للغرض المقصود ولكن بقصد فاسد يتمثل في أن التصميم المفرط من شأنه أن يزيد الأرباح للأطراف الفاسدة ذات الصلة. 
  • إن المشروع الذي كان قابلاً للتطبيق ومناسباً في البداية قد ينهار أو يصبح غير قابل للتطبيق نتيجة للفساد الذي يحدث أثناء هيكلة المشروع أو تنفيذه.  

ارتفاع أسعار المشاريع: 

قد يؤدي الفساد إلى تضخم سعر المشروع الذي يدفعه صاحبه. على سبيل المثال:

  • قد يؤدي الفساد في مرحلة التصميم إلى إنتاج تصميم باهظ التكلفة بحيث يتم إعطاء الأفضلية لمورد معين.
  • قد يؤدي الفساد في مرحلة التمويل إلى فرض شروط تمويل باهظة على مالك المشروع.
  • قد يؤدي الفساد في مرحلة تقديم العطاءات لعقد مشروع واحد أو أكثر إلى قيام المقاول الفائز الفاسد بإدراج تكلفة الرشوة في سعر العقد و/أو زيادة سعر العقد بشكل إضافي لأنه يعلم أنه لا توجد منافسة حقيقية.
  • قد يؤدي الفساد أثناء تنفيذ المشروع إلى ارتفاع سعر العقد النهائي بسبب رشوة المصدق من قبل المقاول للموافقة على مطالبات احتيالية.

زيادة تكاليف الصيانة والإصلاح والاستبدال: 

قد يؤدي الفساد إلى أن يكون المنتج النهائي (مثل الطريق أو المستشفى أو السد المُكتمل) معيبًا أو خطيرًا. وقد يكون ذلك بسبب:

  • التوريد الفاسد للأعمال والخدمات و/أو المواد المعيبة التي تم إخفاؤها عن المُصدِّق أو التي تمت الموافقة عليها بشكل فاسد من قبله
  • عدم كفاءة المقاول الذي فاز بالعقد عن طريق الرشوة.  

قد تتطلب هذه العيوب زيادة أعمال الصيانة والإصلاح والاستبدال.  

تكاليف التمويل الإضافية: 

قد يؤدي الفساد إلى زيادة تكاليف تمويل المشروع. على سبيل المثال:

  • قد يؤدي الفساد في توفير التمويل (مثل قيام أحد البنوك بدفع رشوة لممثل مالك المشروع للموافقة على تمويل المشروع) إلى ارتفاع رسوم التمويل ورسوم الفائدة عن أسعار السوق. 
  • وسوف تكون هناك حاجة إلى تمويل أي تكاليف رأسمالية أو تشغيلية إضافية للمشروع ناجمة عن الفساد، وسوف يؤدي هذا التمويل إلى تكبد تكاليف تمويل إضافية. 

تكلفة الرشاوى التي يدفعها صاحب المشروع من القطاع الخاص: 

قد يختار مالك المشروع في القطاع الخاص أو يشعر بأنه مجبر على دفع رشاوى لمسؤول حكومي في عدد من المواقف بما في ذلك:

  • للحصول على موافقة للمضي قدمًا في المشروع
  • للحصول على التصاريح التخطيطية اللازمة
  • لتقليل صرامة الظروف البيئية والاجتماعية أو الصحية والسلامة
  • لتحسين الإيرادات من أي عملية شراء أو استخدام لمنتجها
  • لتقليل الضرائب المستحقة على المشروع.

في كثير من الحالات، ينجح صاحب المشروع في استرداد تكلفة تلك الرشاوى من خلال أرباح التشغيل أو غيرها من الأرباح المحققة من المشروع، بحيث يتحمل المستهلك أو المستخدم النهائي تكلفة الرشاوى في النهاية. ومع ذلك، في حال تعذر ذلك، فإن تكلفة الرشاوى ستكون تكلفة فساد يتحملها صاحب المشروع.

انخفاض الأرباح التشغيلية: 

قد يمنع المشروع المعيب تشغيله، أو تشغيله بكامل طاقته، مما يؤدي إلى انخفاض الإيرادات. على سبيل المثال:

  • قد يتعين إغلاق طريق الرسوم المعيب لإجراء الإصلاحات وبالتالي لن يتمكن من تحصيل الرسوم لتلك الفترة. 
  • قد لا تتمكن محطة الطاقة المعيبة من توفير الكهرباء، وبالتالي لن تتمكن من تلقي الإيرادات من الكهرباء المولدة حتى يتم علاج العيوب. 

زيادة تكاليف التشغيل: 

قد يؤدي الفساد إلى تحميل صاحب المشروع تكاليف تشغيل باهظة. قد يحدث هذا، على سبيل المثال، عندما يُرشى موظف لدى صاحب المشروع للموافقة على شروط غير مناسبة للجهة المشغلة للمشروع المكتمل.  

فقدان فرص العمل والاستثمار: 

قد يؤدي الفساد في أي مشروع إلى الإضرار بسمعة صاحبه. قد يحدث هذا، على سبيل المثال، في الحالات التالية:

  • - إذا كان صاحب المشروع أو موظفيه مشتبه بهم أو مدانين بالفساد  
  • ويُنظر إلى مالك المشروع على أنه فشل في تنفيذ تدابير مكافحة الفساد الكافية سواء على مستوى المشروع أو داخل مؤسسته.

وقد تكون النتيجة أن صاحب المشروع قد يجد صعوبة أكبر في العثور على شركاء تجاريين أو مستثمرين لمشاريعه، أو بشروط أقل ملاءمة، بسبب فقدان الثقة في كفاءة أو نزاهة صاحب المشروع.

تعويضات المسؤولية المدنية:  

قد يتحمل صاحب المشروع مسؤولية مدنية تجاه الجهات المعنية التي تكبدت خسائر وأضرارًا نتيجة فساد في المشروع. على سبيل المثال:

  • في حالة اختلاس أموال المشروع، أو في حالة استثمارها في مشروع أبيض، قد يتعرض مالك المشروع للمقاضاة من قبل المستثمرين بسبب خسارة أو إهدار الأموال العامة.
  • إذا كان أحد موظفي مالك المشروع يتلقى رشاوى لمنح العقود، فقد يرفع مقدمو العطاءات الآخرون دعوى قضائية ضد مالك المشروع لاسترداد تكاليف العطاءات المفقودة. 
  • إذا تم رشوة المصدق على مشروع ما للموافقة على أعمال معيبة أدت إلى إصابة أفراد من عامة الناس (على سبيل المثال انهيار جسر)، فيجوز لهؤلاء الأفراد مقاضاة مالك المشروع. 

غرامات المسؤولية الجنائية:  

قد يتعرض مالك المشروع للمسؤولية الجنائية، مما يؤدي إلى فرض غرامات والمنع من المشاركة، في الحالات التالية: 

  • لقد ارتكبت عمدًا نشاطًا فاسدًا
  • فهو مسؤول عن النشاط الفاسد الذي يقوم به موظفوه
  • لقد فشلت في تنفيذ التدابير المناسبة لمكافحة الفساد حيث كان القانون يلزمها بذلك. 

الرسوم القانونية: 

في حالة وجود فساد يكون صاحب المشروع متورطًا فيه، أو يكون ضحية له، فقد تكون هناك إجراءات قانونية جنائية أو مدنية لاحقة، مما سيؤدي إلى تكبد صاحب المشروع رسومًا قانونية كبيرة.  

الخسائر والأضرار التي تلحق بموظفي صاحب المشروع: 

تتم مناقشة تكلفة الفساد بالنسبة لموظفي صاحب المشروع في القسم 4 "الخسائر والأضرار التي تلحق بالموظفين".

(3) الخسائر والأضرار التي لحقت بممولي المشروع

ممولو المشروع هم المنظمات أو الأفراد الذين يقدمون رأس مال أو قروضًا أو ضمانات تتعلق بالمشروع. فيما يلي فئات الخسائر والأضرار التي قد يتكبدها ممولو المشروع نتيجةً للفساد المتعلق بالمشروع:

الخسارة الكلية أو الجزئية للاستثمار:  

قد يؤدي الفساد إلى استثمار المُموّل في مشروع غير قابل للاستمرار، أو في مشروع يصبح لاحقًا غير قابل للاستمرار بسبب الفساد أثناء تنفيذه. قد يحدث هذا، على سبيل المثال:

  • حيث يتم رشوة موظف لدى ممول المشروع من قبل مالك المشروع للموافقة على قرض لمشروع غير قابل للتطبيق
  • حيث يوجد تحريف احتيالي من قبل مالك المشروع للممول فيما يتعلق بجدوى المشروع
  • حيث يفشل الممول في القيام بالقدر الكافي من العناية الواجبة بالمشروع، وبالتالي لا يقدر إمكانية الفساد مما يجعل المشروع غير قابل للتطبيق بعد ذلك. 

انخفاض الربحية: 

قد يقوم صاحب المشروع برشوة أو التواطؤ مع موظف لدى الجهة الممولة لتوفير تمويل للمشروع بشروط غير مواتية له (مثل رسوم أو تكاليف تمويل أقل). ونتيجةً لذلك، يخسر الممول إيراداته.

تكلفة الرشاوى التي دفعها الممول:  

قد يختار ممول المشروع دفع الرشاوى أو يشعر بأنه مجبر على ذلك في عدد من مواقف المشروع، مثل:

  • رشوة للفوز بعقد التمويل
  • رشوة لضمان شروط تمويل أكثر ملاءمة. 

في معظم الحالات، ينجح ممول المشروع في استرداد تكلفة تلك الرشاوى من خلال رسوم التمويل، بحيث يتحمل مالك المشروع (وفي حالات القطاع العام، الجمهور) تكلفة تلك الرشاوى في النهاية. ومع ذلك، في حال تعذر ذلك، يتحمل ممول المشروع تكلفة هذه الرشاوى.

فقدان فرص العمل والاستثمار:  

قد يؤدي الفساد في شروط تمويل المشروع أو في المشروع نفسه إلى الإضرار بسمعة مموله. وقد يحدث هذا في الحالات التالية:

  • ممول المشروع أو موظفيه مشتبه بهم أو مدانون بالفساد
  • يُنظر إلى ممول المشروع على أنه فشل في تنفيذ تدابير مكافحة الفساد الكافية داخل مؤسسته، أو فشل في مطالبة تنفيذ تدابير مكافحة الفساد على المشروع.

وقد تكون النتيجة أن ممول المشروع قد يجد صعوبة أكبر في العثور على شركاء أعمال أو فرص استثمارية بسبب فقدان الثقة في كفاءة أو نزاهة ممول المشروع.

تعويضات المسؤولية المدنية:  

قد يتحمل ممول المشروع مسؤولية مدنية تجاه أصحاب المصلحة الذين تكبدوا خسائر وأضرارًا نتيجة فساد في تمويل المشروع أو في المشروع نفسه. على سبيل المثال:

  • في حالة فقدان الأموال التي أقرضها ممول المشروع بسبب مشروع فاسد، يجوز لمساهمي ممول المشروع أو المستثمرين مقاضاة ممول المشروع للمطالبة بالتعويضات. 
  • إذا أدى النشاط الفاسد الذي قام به أحد موظفي الجهة الممولة إلى أن تكون شروط التمويل مرهقة بشكل غير ملائم لمالك المشروع، فيجوز لمالك المشروع مقاضاة ممول المشروع للمطالبة بالتعويضات.  

غرامات المسؤولية الجنائية:  

قد يتعرض ممول المشروع للمسؤولية الجنائية، مما يؤدي إلى فرض غرامات والمنع من المشاركة، في الحالات التالية: 

  • لقد ارتكبت عمدًا نشاطًا فاسدًا
  • فهو مسؤول عن النشاط الفاسد الذي يقوم به موظفوه
  • لقد فشلت في تنفيذ التدابير المناسبة لمكافحة الفساد حيث كان القانون يلزمها بذلك. 

الرسوم القانونية:  

في حالة وجود فساد يكون ممول المشروع متورطًا فيه، أو يكون ضحية له، فقد تكون هناك إجراءات قانونية جنائية أو مدنية تترتب على ذلك، مما سيؤدي إلى تكبد ممول المشروع رسومًا قانونية كبيرة.  

الخسائر والأضرار التي لحقت بموظفي ممول المشروع:  

تتم مناقشة تكلفة الفساد بالنسبة لموظفي ممول المشروع في القسم 4 "الخسارة والأضرار التي تلحق بالموظفين".

(4) الخسائر والأضرار التي لحقت بالمقاولين والمقاولين من الباطن والموردين والاستشاريين

وفيما يلي فئات الخسائر والأضرار التي قد يتعرض لها المقاولون والمقاولون من الباطن والموردون والمستشارون ("المقاول") نتيجة للفساد فيما يتعلق بالمشروع:

الرشاوى المدفوعة في العطاءات من قبل مقدمي العطاءات الناجحين: 

خلال مناقصات عقود المشاريع، قد يطلب مديرو المشتريات رشاوى، أو قد يعرضها المقاولون للفوز بالعقود. قد يتحمل المقاول الفائز في النهاية تكلفة هذه الرشاوى، أو يحاول استردادها بتضخيم سعر العقد. في الحالة الأخيرة، يتحمل صاحب المشروع (الذي يكون في حالة مشاريع القطاع العام، هو القطاع العام) تكلفة الرشوة.  

الرشاوى المدفوعة في العطاءات من قبل مقدمي العطاءات غير الناجحين:  

المقاول الذي دفع رشوة للفوز بالعقد، ولكن لم يتم منحه العقد، سيتحمل تكلفة الرشوة المدفوعة.  

تكاليف العطاءات المهدرة:  

إذا كانت إجراءات تقديم العطاءات في عقود المشاريع فاسدة، فإن المقاولين الذين يفشلون في دفع الرشوة لن يكون لديهم عمومًا أي فرصة حقيقية للفوز بالعقد، وبالتالي فإن تكاليف عطاءاتهم ستكون مهدرة.  

زيادة التكاليف:  

قد يؤدي الفساد إلى زيادة تكاليف تشغيل المقاولين. على سبيل المثال:

  • قد يرفض المقاول دفع رشاوى للحصول على تصاريح العمل ورخص الاستيراد. قد يؤدي ذلك إلى تأخير الأعمال، مما يؤدي بدوره إلى تكبد المقاول تكاليف إضافية، والتزامه بدفع تعويضات عن التأخير لصاحب المشروع.
  • قد يختار المقاول أو يشعر بأنه مجبر على دفع رشاوى أو مدفوعات تسهيل:
    • للحصول على تصاريح العمل ورخص الاستيراد
    • لتلقي المدفوعات التعاقدية المستحقة
    • للحصول على الموافقة على المطالبات المشروعة أو الاحتيالية
    • إزالة المتطلبات البيئية أو متطلبات السلامة المشروعة أو المرهقة بشكل غير ملائم
    • الحصول على موافقة على الأعمال أو الخدمات المشروعة أو المعيبة.

في بعض الحالات، قد يُدرج المقاولون تكلفة هذه الرشاوى ضمن قيمة عقدهم، أو قد يتمكنون من استردادها، على سبيل المثال، عن طريق تضخيم مطالبات العقد بشكل احتيالي. في هذه الحالة، يتحمل الطرف المتعاقد معه تكلفة الرشاوى، وربما يتحملها في النهاية صاحب المشروع إذا تم تمرير التكاليف عبر مراحل العقد. وفي حال عدم قدرتهم على تمرير تكلفة هذه الرشاوى، فإنها ستُشكل تكلفة إضافية على المقاولين.

خسارة الإيرادات:  

قد يُسبب الفساد خسارةً للمقاول في الإيرادات. على سبيل المثال:

  • يجوز للمقاول رفض دفع رشاوى للحصول على مبالغ العقد أو الموافقة على المطالبات المستحقة. وقد يؤدي ذلك إلى عدم حصول المقاول على تلك المبالغ والمطالبات. 
  • قد يقوم مالك المشروع بتخفيض قيمة الأعمال أو الخدمات أو المواد بشكل احتيالي، أو يزعم بشكل احتيالي أن الأعمال معيبة، وقد يرفض نتيجة لذلك تقديم المدفوعات المناسبة للمقاول. 

إنهاء العقود:  

إذا ثبت فوز مقاول بعقد عن طريق الفساد، يحق لصاحب المشروع إنهاء العقد دون أي تعويض له. ونتيجةً لذلك، يخسر المقاول جميع تكاليفه المتعلقة بالمشروع.

فقدان العمل:  

عندما يكون من المعروف عمومًا احتمال وجود فساد في مشروع ما، قد يقرر المقاولون الأخلاقيون عدم المشاركة فيه. وقد يمتد هذا إلى قطاع أو بلد بأكمله، مما قد يؤدي إلى انسحاب المقاولين الأخلاقيين من قطاع بأكمله و/أو بلد بسبب انتشار الفساد. 

وسوف يؤدي هذا إلى فقدان فرص العمل والعمل للمقاول.

فقدان فرص العمل والاستثمار بسبب فقدان السمعة:  

قد يُلحق الفساد في المشروع ضررًا بسمعة المقاول، إذا رُئي تورطه في أيٍّ من هذه الأمور. وقد يحدث هذا في الحالات التالية:

  • إذا كان المقاول أو موظفيه مشتبه بهم أو مدانين بالفساد. 
  • ويُعتقد أن المقاول فشل في تنفيذ التدابير الكافية لمكافحة الفساد داخل مؤسسته.

وقد تكون النتيجة أن المقاول قد يجد صعوبة أكبر في العثور على شركاء تجاريين أو الفوز بالعقود بسبب فقدان الثقة في كفاءة المقاول أو نزاهته.

فقدان فرصة العمل بسبب الحظر:  

في حالة إدانة المقاول أو أي من كبار مديريه بارتكاب جريمة فساد، فقد يؤدي ذلك إلى منع المقاول مؤقتًا أو دائمًا من المشاركة في بعض مشاريع القطاع العام.  

تعويضات المسؤولية المدنية:  

قد يتحمل المقاول مسؤولية مدنية تجاه الجهات المعنية التي تكبدت خسائر وأضرارًا نتيجة فساد يكون المقاول مسؤولًا عنه. على سبيل المثال:

  • إذا دفع المقاول رشوة للفوز بعقد ثم أدرج تكلفة تلك الرشوة في سعر العقد، أو إذا قام المقاول بتضخيم المطالبة بشكل احتيالي، يجوز لمالك المشروع رفع دعوى قضائية لاسترداد تكلفة الرشوة والمدفوعات غير المبررة.
  • عندما يقدم المقاول أعمالاً معيبة بطريقة احتيالية:
    • يجوز لصاحب المشروع مقاضاة المقاول لتكاليف إصلاح تلك الأعمال وأي خسارة في الربح نتيجة عدم القدرة على تشغيل الأعمال.
    • ويجوز لأفراد الجمهور مقاضاة المقاول عن أي خسارة أو ضرر لحق بهم نتيجة لهذه العيوب.  

غرامات المسؤولية الجنائية:  

قد يتعرض المقاول للمسؤولية الجنائية، مما يؤدي إلى فرض غرامات، في الحالات التالية:

  • لقد ارتكبت عمدًا نشاطًا فاسدًا
  • فهو مسؤول عن النشاط الفاسد الذي يقوم به موظفوه
  • لقد فشلت في تنفيذ التدابير المناسبة لمكافحة الفساد حيث كان القانون يلزمها بذلك. 

الرسوم القانونية:  

في حالة وجود فساد يكون المقاول متورطًا فيه، أو يكون ضحية له، فقد تكون هناك إجراءات قانونية جنائية أو مدنية لاحقة، مما سيؤدي إلى تكبد المقاول رسومًا قانونية كبيرة.  

الخسائر والأضرار التي تلحق بموظفي المقاول:

تتم مناقشة تكلفة الفساد بالنسبة لموظفي المقاول في القسم 4 "الخسارة والأضرار التي تلحق بالموظفين".

(5) الخسائر والأضرار التي لحقت بالموظفين والمسؤولين الحكوميين

وفيما يلي فئات الخسائر والأضرار التي قد يتعرض لها الموظفون الذين يعملون لدى المنظمات المشاركة في المشروع، والمسؤولون العموميون الذين يعملون فيما يتصل بالمشروع، نتيجة للفساد في المشروع:

فقدان الدخل بسبب فقدان الوظيفة: 

قد يفقد الموظفون والمسؤولون الحكوميون وظائفهم، وبالتالي يفقدون دخلهم، إذا:

  • تصبح المنظمة المشاركة في المشروع مفلسة أو تقلل من قوتها العاملة نتيجة للخسائر التي تكبدتها في المشروع بسبب الفساد
  • إذا اشتبه في تورط موظف أو موظف عام في الفساد أو ثبت ذلك، يتم فصله من العمل نتيجة لذلك.

تعويضات المسؤولية المدنية:  

يجوز للموظف أو المسؤول الحكومي أن يتورط في الفساد نيابةً عن نفسه أو نيابةً عن صاحب عمله. وفي كلتا الحالتين، يجوز للموظف أو المسؤول الحكومي أن يدفع تعويضات لأي مؤسسة أو شخص يتكبد خسائر وأضرارًا نتيجة الفساد.  

السجن و/أو الغرامات بسبب المسؤولية الجنائية:  

قد يتورط موظف أو مسؤول حكومي في الفساد نيابةً عن نفسه أو نيابةً عن صاحب عمله. في كلتا الحالتين، قد يُقاضى الموظف أو المسؤول الحكومي، ويُسجن، أو يُغرّم، ويُفقد دخله الوظيفي خلال فترة سجنه.

الرسوم القانونية:  

في حالة وجود فساد يكون فيه الموظف أو المسؤول العام متورطًا، فقد تكون هناك إجراءات قانونية جنائية أو مدنية لاحقة، مما يؤدي إلى تحمل الموظف أو المسؤول العام لرسوم قانونية كبيرة.  

الإصابة أو الوفاة: 

قد يؤدي الفساد في أي مشروع إلى إصابة أو وفاة موظف أو مسؤول حكومي. قد يحدث هذا، على سبيل المثال، في الحالات التالية:

  • أدى الفساد إلى عدم وجود تدابير السلامة أو إلى أعمال معيبة تسببت في وقوع حوادث
  • يجوز أن يتعرض الموظف أو المسؤول العام الذي يبلغ عن الفساد أو شكوك الفساد، أو يكون شاهداً على الفساد، للإصابة أو القتل انتقاماً له، أو لمنعه من الإدلاء بشهادته.

تم التحديث في 6 أبريل 2024

© جياك